الفاضل الهندي

110

كشف اللثام ( ط . ج )

إنّما يهدى البدن وهنّ أحياء ، وليس بهدي حين صارت لحماً ( 1 ) على أنّه ليس فيه للنذر ذكر فيجوز أن يكون القائل إنّما قصد به الهدي لعمرة أو حجّ . ( ولو نذر إهداء بدنة انصرف ) عندنا ( إلى اُنثى الإبل ) للعرف ، واللغة ، ويدلّ عليه قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر حفص بن غياث بطريقين : من نذر بدنة فعليه ناقة ، يقلّدها ويشعرها ، ويقف بها بعرفة ( 2 ) كذا في التهذيب ( 3 ) وفي نسخ الكافي من نذر هدياً ( 4 ) . والخبر بأحد طريقيه مأخوذ منه ، وقولهم صلّى الله عليهم : البدنة والبقرة يجزئ عن سبعة ، وقوله تعالى : وإذا وجبت جنوبها ( 5 ) واختلف فيها العامّة فمنهم ( 6 ) من خصّها بالإبل وعمّمها للذكر والأُنثى ، ومنهم ( 7 ) من عمّمها مع ذلك للبقر ذكراً واُنثى ، ومنهم ( 8 ) من عمّمها للشاة . [ وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني ، في الرجل يقول : عليَّ بدنة ، تجزئ عنه بقرة إلاّ أن يكون عنى بدنة من الإبل ] ( 9 ) . ( وكلّ من وجب عليه بدنة في نذر ولم يجد لزمه بقرة فإن لم يجد فسبع شياه ) لأنّ الشرع أقامهما مقامها عند العجز ، ولو لم يجد إلاّ أقلّ من سبع شياه فهل يجب عليه ؟ وجهان ، أقربهما الوجوب . ( وإذا نذر التقرّب بذبح شاة بمكّة ) مثلا أو ما يفيد التقرّب من التضحية ونحوها ( لزم ) ولزم التفريق فيها على المساكين ، إذ لا قربة بمجرّد الذبح ( ولو لم يذكر لفظ التقرّب ولا التضحية ) ولا نحوها ( فإشكال ) من أنّه لا قربة في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 187 ب 4 من أبواب النذر والعهد ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 195 ب 11 من أبواب النذر والعهد ح 2 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 307 ح 1141 . ( 4 ) الكافي : ج 7 ص 457 ح 13 . ( 5 ) الحجّ : 36 . ( 6 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 486 . ( 7 ) الشرح الكبير : كتاب الحجّ ج 3 ص 578 . ( 8 ) الشرح الكبير : كتاب الحجّ ج 3 ص 578 ، الحاوي الكبير : كتاب الحجّ ج 4 ص 371 . ( 9 ) أثبتناه من نسخة " ن " .